0 تصويتات
بواسطة
س6 قم بالرجوع إلى أحد كتب خطب الجمعة أو أحد مواقع الإنترنت واختر خطبة تناسبك، وقم بإلقائها على زملائك؟

حل كتاب الفقه اول متوسط الفصل الدراسي الثاني :


 قم بالرجوع إلى أحد كتب خطب الجمعة أو أحد مواقع

1 إجابة واحدة

0 تصويتات
بواسطة
الاجابه :


الحمد لله الذي من علينا بالإسلام و هدانا للإيمان و أفاض علينا من آلائه العظام, و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له من فأفضل و أعطى فأجزل و أنعم فتكرم له المنة على من هداه و لا إله لنا سواه, و أشهد أن محمدا عبده و رسوله خاتم أنبيائه و مبلغ أنبائه بعثه الله رحمة للعالمين و منة للمؤمنين و محجة للسالكين و حجة على المعاندين لينذر من كان حياً و يحق القول على الكافرين صلى الله عليه و على آله و أصحابه و من أتبع سنته و اهتدى بهداه .
أما بعد أيها الناس .....
اتقوا الله تعالى و اشكروا ربكم على نعمه، واسألوه المزيد منها و الشكر عليها، و إياكم و العمل بالمعاصي و كفر النعم فقلما كفر قوم بنعمة الله و لم يفزعوا إلى التوبة إلا سلبوا عزهم و تسلط عليهم عدوهم، "يأيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته و لا تموتن إلا و أنتم مسلمون".
يأيها المؤمنون بالله و لقائه و محمد صلى الله عليه و آله وسلم و رسالته الحياة الطيبة تكون في العمل الصالح وابتغاء مرضاة الله قال الله تعالى(من عمل صالحاً من ذكرٍ أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياتاً طيبه و لنجزيهم أجرهم بأحسن الذي كانوا يعملون). والحياة الطيبة أن يعيش الإنسان في أمنٍ ,فلا يصيبه من الناس أذي, و أن يجد ما يسد به حاجته من نحو مطعم و ملبسٍ ومسكن, وأن يكون على طهارة نفس و استنارة فكر, إذ بهذه الطهارة والإستناره يتهيأ له أن يجيب داعي الله ويتحلى بمكارم الأخلاق بيسرٍ وسماحه و إذا كانت سعادة الأمة في طيب حياة أفرادها كان واجب كل فردٍ أن يوجه همته إلى أن يكون سائر الأفراد من إخوانه في حياة طيبه.
و من حكمة الله عز وجل أن جعل بين الناس روابط و صلاة تربط بعضهم ببعض كرابطة الإتحاد في الدين والعقيدة, ورابطة القرابة، النسب و المصاهرة, و رابطة الجوار و السكن و نحو ذلك، و أعطى كل رابطة منه حقها من جهة كف اشر عنها و سوق الخير إليها و متى قامت هذه الروابط على أساس البر و المحبة و المودة و الرحمة و سارة في سبيل التعاون و العطف عظمت الأمة و قوي شأنها, أما إذا أهملت حقوق القرابة و الصداقة و الجوار شقيت الأمة و حل بها التفكك و الدمار و الله تعالي يقول (وتعاونوا على البر و القوى و لا تعاونوا على الإثم و العدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب).
أيها المؤمنون بالله و اليوم الآخر من الروابط التي دعمها الإسلام و أوصى بمراعاتها و شدد بالإبقاء عليها رابطة الجوار, فأوصى بالجار خيراً و إحسانا وحث على معاملته بالحسنى والمعروف و مناصرته في الشدة ,و تهنئته في الرخاء, والوقوف بجانبه في البلاء و الإخلاص له في القول و بذل النصيحة له و حفظ سره, وستر أمره و العفو عن زلته, وتحمل سقطته و السعي لقضاء مئاربه، ومواصلته بما يستطاع من إكرام و إحسان، أخرج الشيخان عن عبدا لله بن عمرو بن العاص قال: قال النبي صلى الله عيه و آله و سلم (مازال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه) وهذا الحديث جاء في تعظيم حق الجار المجاور لك في الدار و إلا فإن الجار يقال على المجاور في الدار و على الداخل في الجوار و كلٌ منهما له حق ٌ و لابد من الوفاء به ويؤكد جبريل عليه السلام حق الجوار و كثر على النبي صلى الله عليه و آله و سلم من ذلك حتى غلب على ظن النبي صلى الله عليه و آله وسلم أن الله سيحكم بالميراث بين الجارين في قوله (مازال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه) . مازال جبريل يكرر على المصطفي حق الجار و يأتيه فيه بمختلف أنواع البر الصلة ينزل جبريل على النبي صلي الله عليه وآله وسلم محملاً بالوحي من الله أن أكرم الجار ثم يعود ثانيةً فيبلغ عن الله أن الله يأمرك أن تحسن إلى الجار ثم يؤكد المعنى و يعاود المضمون حتى ظن رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم أنه لم يبقى شئ من أنواع البر و الصلة و المعروف إلا وقد أوصى الله أن يفعله الجار مع جاره, و ما تزال الصلات تتأكد بهذه التوصيات حتى لم يبقى من أوجه الصلات و القربى إلا الميراث فظن رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم أنه لو زيد في تقريبه لورثه كأنه لا فارق بين حقوق الأقارب و الجيران إلا الميراث, و هذا يدل على أن الوصاية بالجار كانت على جانب عظيم من التأكد و الحث على رعاية حقوقه في شريعة الإسلام.
من حقوق الجار التي ربى الإسلام المسلمين عليها كف الأذى, فلا تتخذ معرفة أحوال الجار سبيلاً لطعنه أو الاعتداء عليه أو إلحاق الأذى به, بل يحميه ممن يريده بسوء و يقابل جفائه بالحلم و هفواته بالصفح والعفو و ذلك أثر من آثار طهارة النفس، أخرج البخاري عن أبي شريح أن النبي صلي الله عليه و آله و سلم قال (و الله لا يؤمن, والله لا يؤمن ,و الله لا يؤمن قيل من يا رسول الله، قال الذي لا يأمن جاره بوائقه) ومعنى بوائقه ظلمه و شره و الفتك به. و في هذا الحديث تأكيد حق الجار بقسمه صلى الله عليه و آله و سلم على ذلك و تكرير اليمين ثلاث مرات و المراد بنفي الإيمان في الحديث أي لا يؤمن إيماناً كاملاً, وهذا الحديث من أحاديث الوعيد التي خرجت

اسئلة متعلقة

مرحبًا بك إلى حلولي كم، حيث يمكنك طرح الأسئلة وانتظار الإجابة عليها من المستخدمين الآخرين.

التصنيفات

...